.

الزيارة الملكية

للأقـــــاليم الجـنوبــــــية

 

-

    الـــــرجــــوع     

-

 

 

 

 


أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ب "مسجد محمد السادس" بمدينة بوجدور

       بوجدور24 – 3 – 2006 - أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ، صلاة الجمعة ب "مسجد محمد السادس" بمدينة بوجدور الذي دشنه جلالته اليوم .

 واستهل الخطيب خطبة الجمعة بالتأكيد على أن الإسلام مبني على الوفاء وأن الدين كله بأوامره ونواهيه هو العهد بين العبد وربه موضحا أن المؤمن إذا آمن بالله وبرسوله فإن ذلك الإيمان يصبح في عنقه تعاهدا وتعاقدا موضحا أن كل عهد وعقد إلا وتترتب عنه مسؤولية الملتزم يصاحبها العلم بمضمونها ولا يصدقها إلا البرهان بالعمل وبالتالي فإن العهد أمانة وعدم الوفاء به خيانة.

 وبعد أن بين الخطيب أن العهود درجات، أكد أن البيعة وخاصة بيعة أمير المؤمنين تعتبر من أعظم العهود. وقال في هذا الصدد "نحمد الله في هذه الأمة المغربية المباركة جنوبها وشمالها شرقها وغربها، نحمده على الوفاء لعهد البيعة ونشكره على ما رزقنا من دون كثير من الناس في هذا العالم، في حياتنا العامة والخاصة من التنعم بفضائل الاتباع للإمارة اتباعا شرعيا".

 وأكد أنه في ظل هذا الاتباع، شيد المغاربة عبر التاريخ حضارة عريقة مبنية على التلاحم والتآزر بين مختلف مكونات الأمة، كما أنه -يضيف الخطيب- بفضل رعاية إمارة المؤمنين بنى المغاربة حصنا تحطمت عنده كل المطامع التي ناوشت وتحرشت به وظلت تكيد له من جميع الجهات.

 وبعد أن ذكر أن المغرب تعرض عبر تاريخه للعديد من محاولات التحجيم والاعتداء على أرضه، أكد الخطيب أن أهداف ذلك كانت وما زالت مؤامرة لقطع المغرب عن بعده الإفريقي المتصل به عبر الصحراء اتصالا ثقافيا وروحيا وتجاريا، مبرزا أن سر قوة تلاحم هذه الأمة يكمن في امتزاج مشاعر الدين فيها بعناصر المحبة للوطن.

 وقال الخطيب إن مدينة بوجدور، إحدى حواضر الأقاليم الجنوبية للمملكة ، تعيش اليوم، منتشية زاهية ، أسعد أيامها المباركة تعبيرا عن أصالتها المغربية وعن اعتزازها بالعمران الذي جعلها من حواضر مغرب التنمية والبناء ، وهي إذ تشكر لجلالة الملك أياديه البيضاء وعنايته الدائمة تستبشر أيما استبشار في هذا اليوم الأغر بأداء أمير المؤمنين لصلاة الجمعة في هذا المسجد الذي يحمل اسم جلالته الشريف.

وأضاف أن أبناء هذه المنطقة الأوفياء البررة يعتزون اليوم أيما اعتزاز وهم ينعمون بالزيارة الملكية الميمونة التي تحمل في ركابها بشائر النماء والخير ،ويسعدون بالمقدم الكريم لسبط النبي المصطفى الأمين معربين من جديد عن استمرار بيعتهم الشرعية لجلالته وعن عمق تجذرها في نفوسهم المؤمنة.

 وفي الختام ابتهل الخطيب إلى المولى عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين ويبارك خطواته ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وبكافة أفراد الأسرة الملكية الكريمة. كما تضرع إلى الله بأن يمطر شآبيب الرحمة والرضوان على جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني.

 وكان جلالة الملك قد استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته وزير الداخلية ووالي جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء وعامل إقليم بوجدور وقائد الموقع العسكري ورئيس مجلس الجهة ورئيس المجلس البلدي ورئيس المجلس العلمي والهيئة القضائية وممثلو وأعيان القبائل والمنتخبون وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.

 وبمدخل المسجد تقدم للسلام على أمير المؤمنين وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق.