|
جلالة الملك: المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية لبنة
أساسية في ترسيخ ثقافة التشاور
العيون
25 - 3 - 2006 -
أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم السبت بمدينة العيون أن
المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية يعد لبنة أساسية في
ترسيخ ثقافة التشاور، وفسح المجال الواسع أمام المواطنين للمساهمة
باقتراحاتهم العملية في كل القضايا المتصلة بالوحدة الترابية،
وبالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأقاليم الجنوبية.
وقال
جلالة الملك في خطاب وجهه إلى الأمة من مدينة العيون إنه انطلاقا
من تجربة المجلس في هيأته الأولى، "فقد قررنا أن نضفي على مجلسكم،
بتركيبته الجديدة، الدينامية اللازمة، بما خولناه من اختصاصات،
وبوأناه من مكانة متميزة، ليساهم إلى جانب السلطات العمومية،
والمؤسسات المنتخبة، في الدفاع عن مغربية الصحراء، والتعبير عن
التطلعات المشروعة لمواطنينا الأعزاء".
وأضاف
جلالة الملك أنه وحرصاً على تمكين المجلس من المصداقية والفعالية
والتمثيلية، سهر جلالته على تشكيله من أعيان القبائل والمنتخبين،
المشهود لهم بالوطنية الصادقة وحصافة الرأي. كما عمل جلالته على أن
يكون المجلس منفتحا على فعاليات المجتمع المدني، والقوى الحية،
الواعدة بالعطاء
والإنتاج، وخاصة منهم النساء والشباب، الذين هم محل رعاية جلالته
السامية.
وقال
صاحب الجلالة "وإننا لننتظر من كل مكونات المجلس، أن تنصهر في عمل
جماعي متكامل، من شأنه تحصين المكتسبات التي حققتها بلادنا، في
مجال تعزيز الوحدة الوطنية والترابية داعين الحكومة وكافة السلطات
والمؤسسات للتعاون مع هيأتكم، للنهوض بمهامها على الوجه الأمثل".
ودعا
جلالة الملك أيضا أعضاء المجلس إلى أن يجعلوا منه مؤسسة فاعلة في
تنمية الأقاليم الجنوبية، وآلية ناجعة في تعبئة المواطنين وتأطيرهم،
وكذا قوة اقتراحية، منبعثة من عبقرية أبناء الصحراء الأشاوس، حاثا
إياهم على "اقتراح كل المبادرات الكفيلة بعودة واندماج مواطنينا
المحتجزين بمخيمات تيندوف، في وطنهم الغفور الرحيم، الذي يضمن لهم
الكرامة والحرية الضروريتين للمساهمة في مواصلة بناء المغرب، القوي
بوحدته وديمقراطيته".
كما
دعا جلالته أعضاء المجلس، بالنظر إلى ما يتحلون به من خصال الغيرة
الوطنية، والوفاء لثوابت المملكة ومقدساتها، إلى أن يكونوا خير
معبر عن مواقف إخوانهم لدى المحافل والهيئات الدولية، للتعريف
بعدالة قضية وحدتنا الترابية، وإبراز ما حققته بلادنا من إنجازات
وإصلاحات، على درب التنمية البشرية المستدامة والتطور الديمقراطي.
|