|
كرنفال
الخيل يختال في شوارع مدينة العيون احتفاء بمقدم جلالة الملك
العيون21 – 3
– 2006 –(بقلم: حسن هرماس) استفاق سكان مدينة العيون اليوم الثلاثاء
على مشهد احتفالي لم يألفوه من قبل تمثل في " سرب " من الخيول
يمتطيها حوالي مائتي فارس وفارسة في استعراض بديع للخيول المدربة
على ألعاب "الفانتازيا" التي أضفت على احتفالات المدينة بمقدم صاحب
الجلالة الملك محمد السادس طابعا خاصا.
ففي ثاني يوم من الزيارة الملكية الميمونة لعيون الساقية الحمراء،
وبعد أن خفت أهم الشوارع التي تشكل شريان المدينة من ضجيج السيارات
وصخب المنبهات، فسح المجال لمرور كرنفال الخيول التي سارت تختال
وسط الطريق في تشكيل بديع نال إعجاب جموع الجماهير التي احتشدت على
جنباتها بعد أن عاشت ليلة احتفالية مشهودة في "ساحة أم السعد"
امتزج فيها دوي البارود مع صدى الأهازيج الشعبية وهو " العرس "
الذي استمرت إلى الهزيع الأخير من الليل.
وكان " الموكب" فعلا رائعا بحيث اصطفت الجياد، في تشكيل بديع وهي
تحمل على صهواتها فرسانا وفارسات اختلفت أعمارهم لكن توحد شكل
لباسهم المعبر عن أصالة الزي الوطني المشكل من الجلابيب البيضاء،
والعمامات ،و"البلاغي" ، والخنجر المسدل من فوق الكتف ليعطي صورة
معبرة عن شهامة الفارس العربي وشجاعته وإقدامه.
ونفس الصورة المعبرة للفرسان والفارسات تنطبق على الخيول التي
كانوا يمتطون صهوتها والتي زينت بأجمل ما جادت به قريحة صناع
السروج من زخارف وخيوط مذهبة وأكسسوارات متناغمة جعلت الخيول
وفرسانها تشكل لوحة بديعة الصنع ومشهدا يترجم تلك العلاقة الحميمية
التي تربط الإنسان بهذا الحيوان الأليف.
وقد شدت هذه الصورة وذاك المشهد جموع الجماهير التي حجت إلى شارعي
مكة والسمارة حيث سار موكب الكرنفال وهي المناسبة التي استغلتها
هذه الجموع أيضا لتعبر مرة أخرى عن فرحتها واغتباطها بالزيارة
الملكية الميمونة التي شكلت حدثا بارزا بكل المقاييس حول المدينة
برمتها إلى عرس جماهيري متواصل الإفراج ، وكيف لا والزيارة الملكية
تحمل معها مشاريع الخير والنماء الهادفة بالأساس إلى ضمان العيش
الكريم للساكنة بكل شرائحها.
|