|
احتفالات تلقائية متواصلة بالعيون تعبيرا عن البهجة بمقدم جلالة الملك
العيون 21 – 3
– 2006 - وصل سكان مدينة العيون الليل بالنهار احتفالا بمقدم صاحب
الجلالة الملك محمد السادس ، الذي أبى إلا أن يكون وكعادته قريبا
من نبضات قلب شعبه الوفي ويؤكد إصراره المستمر على الاطلاع على
أحواله وقضاياه عن كثب ومبادلته الفرحة بالفرحة والمودة بالمودة .
وقد ازدادت جمالية المدينة المتجاوبة كليا مع ساكنتها بهاء ورونقا
بعد أن تزينت بأبهى حللها ولبست ثوب الفرحة تيمنا بطلعة صاحب
الجلالة الذي أراد أن تكون صلة الرحم بهذه الربوع المغربية متجددة
وتجسد روابط البيعة التي تجمع بين شمال المغرب وجنوبه وتؤكد على
مكانة هذه الأقاليم في وجدان كل مغربي غيور على وطنه .
ففي فضاءات عديدة بالمدينة ، انطلاقا من حي المسيرة إلى حي مولاي
رشيد مرورا بأحياء العودة والوحدة وسوق الجمال وسوق الزجاج وخط
الرملة وسوق المخاخ والفتح، تناغمت اللوحات التي قدمتها الفرق
الفنية الشعبية القادمة من مختلف الأقاليم الجنوبية وجبال الريف
والأطلس وسهول الغرب ومنطقة الشرق ودكالة وزعير وعبدة وتادلة.
ففي انسجام تام قدمت هذه الفرق رقصات تعكس غنى التراث المغربي
العريق ، حيث كان سكان هذه الأقاليم على موعد مع لوحات من رقصة
الكدرة والطبل وأحواش وهوارة والهيت وأحيدوس وعبيدات الرمى وأهياض
والطقطوقة الجبلية وتيست والدقة الرودانية والمراكشية والربعية
والعوادة وكناوة .
وقد تجاوب الجمهور الغفير الذي غصت به جنبات الطرق والأزقة ، مع
هذه الأشكال الاحتفالية، في فرحة عارمة وفي انصهار كامل مع كل
التعبيرات الفنية التي تجسد عراقة الشعب المغربي وتماسكه حيث لا
فرق بين شماله وجنوبه وشرقه وغربه .
وعلى امتداد الشوارع والأزقة المزينة بالاعلام الوطنية وصور صاحب
الجلالة، لم يتوقف تلاميذ المؤسسات التعليمية ومختلف الشرائح
المجتمعية عن ترديد النشيد الوطني معبرين عن حب أجيال بكاملها لهذا
الوطن العزيز وتمسكها بالصحراء المغربية وتعلقها بأهذاب العرش
العلوي المجيد واعتزازها بهويتها المغربية .
وبقدر ما كانت هذه اللحظات البهيجة توثق للترابط الدائم والمتواصل
، بقدر ما كانت تؤكد تجند جميع أفراد الشعب المغربي وراء جلالة
الملك دفاعا عن مقدسات البلاد وثوابتها وارتباطهم الروحي بوحدة
الوطن الذي لن تزيده المؤامرات التي يحيكها خصوم الوحدة الترابية
إلا متانة وقوة .
|