.

 

المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية

 


-

    الـــــرجــــوع     

-

 

 

 

 

السيد خليهن ولد الرشيد : مشروع الحكم الذاتي، مبادرة ملكية سامية شجاعة يكتب لها بكل فخر بمداد من ذهب في تاريخ المغرب المعاصر

     الرباط 25 - 5 - 2006 - قال السيد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية اليوم الخميس بالرباط أن "مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية مبادرة ملكية سامية شجاعة يكتب لها بكل فخر واعتزاز بمداد من ذهب في تاريخ المغرب المعاصر".


وأضاف السيد خليهن ولد الرشيد في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن المبادرة "ليست بمناورة ولا ضياعا للوقت للمنتظم الدولي ولا ذرا للرماد في الأعين" بل هي مبادرة ملكية كريمة من اجل غد افضل وعيش كريم في أمن واستقرار لجميع المواطنين بهذه المناطق وتعبيرا للتغيير الجذري في السياسة المغربية، ستنعكس إيجابا على الأوضاع المحلية والجهوية والقارية.


وابرز السيد خليهن ولد الرشيد أن المبادرة " ستكون نموذجا فريدا من نوعه ،باعتبارها الأولى من نوعها في العالم العربي والإسلامي ولا توجد إلا بالدول المتقدمة والراقية، يقتدى بها كشكل من أشكال حل النزاعات في مثل هذه القضايا، وهي المخرج الوحيد من المأزق الذي تعيشه المنطقة منذ ثلاثين سنة" مؤكدا في ذات الوقت أن مشروع الحكم الذاتي يعد "طفرة نوعية فريدة لم يسبق لها مثيل لانها ، كما جاء في الخطاب الملكي السامي ليوم25 مارس الماضي، "إقرار حكامة جيدة تقوم على توسيع مجال المشاركة في التدبير الشأن المحلي وانبثاق نخب جديدة قادرة على تحمل المسؤولية " وهي كذلك "مشروع إنصاف للصحراويين في مختلف الميادين".


واوضح أن الإنصاف "يتجلى أولا فيما يتعلق بالاعتراف الرسمي بمكانة الصحراويين في الدولة المغربية كمكون أساسي للامة المغربية عبر التاريخ" ، وثانيا أن " الحكم الذاتي يعطي للصحراويين حقوقا ليست فقط اقتصادية واجتماعية وانما حقوقا سياسية ، ويفتح أمام أبناء المنطقة أمر تسيير شؤونهم بأنفسهم ويسمح لهم اقتصاديا بالتمتع بما يحتاجونه من الخيرات، ويحافظ لهم اجتماعيا على كل العادات الخاصة بهم وشخصيتهم ضمن سياق عام هو المملكة المغربية".


وابرز أن لسكان الصحراء "روابط تاريخية ودينية مع أمير المؤمنين الذي هو ملك المغرب وروابط ابائهم وأجدادهم لا يمكن تحت أي شرط من الشروط ولا أي ظرف من الظروف ولا تحت اية طائلة التخلي عنها الا وهي البيعة "مشددا على أن المشروع " سيطوي نهائيا ملف الصحراء المغربية طبقا للشرعية الدولية، وهو بمثابة قمة تقرير المصير وتدبير الشأن العام مباشرة من طرف المواطنين، ومصالحة كبرى بين الصحراويين والإدارة وطيا لصفحة الماضي".


ومن جهة أخرى اعتبر السيد خليهن ولد الرشيد ان الدورة الاستثنائية للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية تشكل "منعطفا مهما ،على عاتق كل المشاركين انجاحه ، وانتصارا لقيم العقل والحرية ونكران الذات من اجل تكوين استشارة إيجابية متكاملة".


واشار السيد خليهن ولد الرشيد الى أهمية تكوين اللجن الوظيفية التابعة للمجلس ، طبقا للظهير الشريف المتعلق بإحداث المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية والنظام الداخلي للمجلس، "كآلية ناجعة وفاعلة في دينامية عمل المجلس" ، منها لجنة الشؤون الاجتماعية والتنمية البشرية والبيئة ولجنة الشؤون الخارجية والتعاون ولجنة الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة وسكان المخيمات ولجنة الشؤون الاقتصادية والتربية والتكوين ولجنة النهوض بالثقافة الحسانية والإعلام والتواصل.


وشدد في ذات الوقت على الدور الهام للمجلس المتمثل في الدفاع عن الوحدة الترابية والوحدة الوطنية واشراك جميع السكان في تدبير شؤونهم على كل المستويات " تعزيزا للخيار الديموقراطي والنهج التشاوري الذي ابتغاه صاحب الجلالة التزاما لا رجعة فيه".


كما اشار السيد خليهن ولد الرشيد إلى الأعمال التي قامت بها رئاسة المجلس خلال الفترة الفاصلة عن الدورة الأولى له، حيث تم توجيه رسالة إلى كافة ممثلي الجمعيات التي تدعم سكان مخيمات تندوف، ومراسلة الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي عنان وكافة أعضاء مجلس الأمن حول القضية الوطنية كرد فعل على الرسالة التي وجهها المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بمناسبة زيارة وزير خارجية بلاده إلى نيويورك تم خلالها التأكيد على ثوابت قضية وحدة المغرب الترابية.


واعتبر السيد خليهن ولد الرشيد أن زيارته للأقاليم الجنوبية ايام27 و28 و29 أبريل الماضي، شكلت أولى محطاته التواصلية المباشرة مع ساكنة الجنوب وتناولت مختلف الجوانب المحيطة "بقضيتنا الوطنية تاريخيا وسياسيا كما وقفنا عند المبادرة الملكية الخاصة بالحكم الذاتي لهذه المناطق وفرصة سانحة للاطلاع عن قرب على جميع انشغالات رعايا صاحب الجلالة بهذه المنطقة حيث تم الالتقاء بالهيئات المنتخبة والفعاليات السياسية والمدنية واعيان وشيوخ القبائل والشباب والمرأة ".


واضاف انه تم خلال هذه اللقاءات "الاستماع إلى آراء المواطنين والمواطنات وتميزت بالوضوح والشفافية والنقد البناء واحترام الاختلاف التي تنبع من غيرة صادقة وتشبث مطلق بوحدة المغرب الترابية والارتباط المتين بين أبناء وقبائل هذه المنطقة بالعرش العلوي المجيد".


وكانت أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية قد انطلقت في وقت سابق اليوم بالرباط بحضور وزير الداخلية السيد شكيب بنموسى والوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون السيد الطيب الفاسي الفهري وعدة شخصيات.


وستناقش هذه الدورة تكوين اللجان المنصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس وكذا مشروع الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة.