.

 

المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية

 


-

    الـــــرجــــوع     

-

 

 

 

 

السيد ولد الرشيد : الحكم الذاتي في الصحراء "يعادل تقريرا للمصير" الذي سيضع حدا للنزاع

    مدريد 6 - 5 - 2006  أكد السيد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية،أمس الجمعة بمدريد، أن مشروع الحكم الذاتي في الصحراء الذي اقترحه المغرب، "يعادل تقريرا للمصير"، الذي سيضع حدا للنزاع ولمعاناة الصحراويين الموجودين بتندوف في الجنوب الغربي للجزائر.


وقال السيد ولد الرشيد في ندوة صحفية عقدها خلال اليوم الأول من زيارة العمل التي يقوم بها لإسبانيا، إن "منظمة الأمم المتحدة قالت إن حل (نزاع الصحراء) ينبغي أن يكون سلميا وسياسيا ومقبولا من جميع الأطراف وسريعا، قصد وضع حد ل30 سنة من معاناة الصحراويين الموجودين بتندوف"، مشيرا إلى أن "حكما ذاتيا موسعا يشكل الحل الوحيد الممكن".


وأضاف أن مشروع الحكم الذاتي، الذي عهد بإعداده للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، يعد حلا "مرضيا لجميع الأطراف: فالجزائر التي تأوي الصحراويين فوق ترابها منذ أزيد من30 سنة ستحفظ ماء وجهها، كما أن المغرب سيحافظ على سيادته، أما الصحراويين الذين يعيشون في مخيمات تندوف فسيعودون لأرضهم للمساهمة في المسيرة التنموية للبلاد.


وأشار رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية إلى أن الأمر يتعلق بحل "ليس فيه لاغالبين ولا مغلوبين"، وسيمكن الصحراويين من تدبير شؤونهم بأنفسهم بكل شفافية وديمقراطية في إطار السيادة المغربية، مؤكدا أن هذا المشروع "لا يشكل على الاطلاق مناورة لكسب الوقت".


وقال إن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية الذي تعكس تركيبته واقع المجتمع الصحرواي بكل حساسياته القبلية، مستعد لإجراء نقاش مع جميع الأطراف، وفي المقام الأول "البوليساريو" الذي يتعين عليه أن "يتخلص من دغمائيته وأن يصبح أكثر براغماتية" من أجل التوصل لحل مقبول من جميع الأطراف.


واعتبر السيد ولد الرشيد أن حل الاستفتاء غير قابل للتطبيق، على اعتبار أنه ينبغي لأي استشارة أن تشمل جميع القبائل التي كانت تعيش بالصحراء، وهي فضاء شاسع يمتد إلى حدود بلدان المنطقة الأربعة.


وأكد أن مشروع الحكم الذاتي"سيحدث تغييرا عميقا في المغرب وسيشكل تجربة رائدة في العالم العربي وفي افريقيا حيث تؤدي النزاعات القبلية إلى نشوب حروب لا نهاية لها".


وبخصوص إسبانيا، اعتبر السيد خليهن ولد الرشيد أنه ينبغي على اللجن التي تتعاطف مع "البوليساريو" ألا تجعل من التعبئة أحادية الجانب لصالح جزء فقط من الساكنة الصحراوية -تلك التي تعيش في تندوف-، "أصلا تجاريا" لإطالة أمد النزاع.


وأعرب السيد خليهن ولد الرشيد، الذي سبق له أن راسل جميع هذه الجمعيات واللجن داعيا إياها إلى الانضمام للجهود الرامية إلى تشجيع حل سياسي، عن استعداده للالتقاء معها بمدريد. وأعلن أنه سيقوم بزيارات مماثلة لبلدان أوروبية أخرى.


وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أجرى أولى مباحثاته بمدريد مع المسؤول المكلف بالعلاقات الخارجية في الحزب الشعبي (معارض) خورخي موراغاس ونائبه ألبيرطو رويز تيري.


وسيجري وفد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية خلال زيارته لإسبانيا، التي ستتواصل إلى غاية يوم الثلاثاء المقبل، مباحثات مع برناردينو ليون كاتب الدولة في الشؤون الخارجية، ومع أعضاء لجنة ابن رشد، والمسؤولين عن الأحزاب السياسية والنقابات الإسبانية وجمعيات المغاربة المقيمين بإسبانيا.