|
السيد خليهنا ولد الرشيد يؤكد أن أكبر مس بحقوق الإنسان هو الفصل
بين العائلات الناتج عن مشكل الصحراء
العيون 23 - 5 - 2006 أكد السيد خليهنا
ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية " أن
أكبر مس بحقوق الإنسان هو الفصل بين العائلات " الذي نتج عن مشكل
الصحراء.
وقال السيد خليهنا في لقاء مع المحطة الجهوية للتلفزة المغربية
بالعيون بثته مساء أمس الاثنين " إن أكبر مس بحقوق الإنسان هو
الفصل بين العائلات، وأكبر مس بهذه الحقوق هو أن نجد الصحراويين
بدون هوية وأن لا يكون الإنسان حرا في تصرفاته الشخصية (..) أو أن
نجد أناسا يبلغون من السن60 أو70 سنة ولا يمتلكون أي شيء" وذلك في
إشارة إلى الوضع بمخيمات تندوف.
وذكر رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أنه تناول هذا
الموضوع مع وفد بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان خلال لقائه
بهم مؤخرا وقال إنه تحدث معهم بكل صراحة حول الجوانب المتعلقة به.
وأضاف أنه أبلغ أعضاء الوفد بأن " المغرب دولة لها قوانين
ومرجعيات. وحينما يرتكب خطأ يتعلق بحقوق الإنسان فإن مؤسسات الدولة
تتخذ بنفسها الإجراءات اللازمة " وأن "المغرب بلد ديمقراطي يمكن
للإنسان فيه أن يصرح بما يشاء ( ..) وأن شق حقوق الإنسان ليس قضية
منفصلة عن قضية الصحراء ".
ولهذا - يضيف السيد خليهنا - فإن " هدف المجلس الملكي الاستشاري
للشؤون الصحراوية، كما كلفنا جلالة الملك بذلك، هو طي مشكل الصحراء
والتخلي هنا وهناك عن كل الرواسب المتعلقة بحقوق الإنسان".
وعن استراتيجية المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية قال
السيد خليهنا ولد الرشيد " إن استراتيجية المجلس هي التصالح ثم التصالح
ثم التصالح... ولن نحيد عن هذه السياسة التي يتمثل هدفها النهائي
في طي ملف الصحراء بسعادة الجميع ".
وقال في هذا السياق" نحن لا نريد أن يكون هناك لا منتصر ولا مهزوم.
ولهذا قلنا في جولتنا بالأقاليم الجنوبية وبالخارج إن الحكم الذاتي
هو نوع متقدم جدا من تقرير المصير ولا يوجد إلا في الدول المتقدمة
وخاصة منها المتقدمة في الديمقراطية والمتقدمة اقتصاديا وتكنولوجيا
وثقافيا واجتماعيا (...) والمغرب أقدم على هذا ".
وأضاف قائلا " ليس في مصلحة أي صحراوي أينما وجد أن يبقى الحال على
ما هو عليه لأن ذلك سيترتب عنه تشتت أكثر وأوسع وسينجم عنه فقر
وويلات ومأساة لا تتصور". وذكر بأن الحالة الراهنة في مخيمات تندوف
لم تكن هي نفسها في العشرين سنة الماضية "حينما كانت الناس تحلم
بثورة وانتصارات " مشيرا إلى أن ذلك انتهى الآن ، منبها قيادة جبهة
البوليساريو بالقول" لا تراهنوا على الخسارة الكبرى وعلى الخسارة الأبدية
" .
وعلى صعيد آخر أكد السيد خليهنا أن الجولة التواصلية التي قام بها
للأقاليم الجنوبية مؤخرا " كانت جولة إيجابية جدا لان هدفها
الأساسي كان هو تفسير مهام هذا المجلس والمهمة التي كلف جلالة
الملك المجلس بها واقرها في الظهير المؤسس له".
وأضاف أن الهدف من الجولة كان هو " الحوار المباشر مع المواطنين في
الأمور المتعلقة بمأمورية المجلس في النطاق المتعلق بالدفاع عن
الوحدة الترابية والوحدة الوطنية وفي شقها الآخر المتعلق بالتنمية
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذلك التحاور حول جميع الأشياء
الأخرى التي تهم هذه المنطقة وسكانها ".
وقال إن هذا الحوار كان" حوارا مباشرا وصريحا وبناء وإيجابيا جدا
بحيث تخاطبنا مع جميع شرائح المجتمع من منتخبين وشباب ونساء كانوا
يطرحون بعض المشاكل التي استمعنا إليها جيدا وسنقيمها (..) وستكون
من أولويات المجلس الملكي في عمله اليومي".
وذكر بأن الدولة المغربية تسمح بحرية الرأي وكل إنسان لديه الحرية
للتعبير عن آرائه مشيرا إلى أن حرية التعبير عن الرأي تختلف عن
العنف.
وعن تقييمه للجولة التي قام بها وفد المجلس الملكي الاستشاري
للشؤون الصحراوية لكل من فرنسا وإسبانيا واللقاءات التي أجراها في
البلدين ومدى التجاوب الذي لقيه أعضاء المجلس هناك أكد السيد
خليهنا ولد الرشيد أن هذه الجولة كانت ناجحة ومهمة وتم خلالها
التعريف ب" المجلس ومهامه والمأمورية المكلف بها فيما يتعلق بإقامة
الحكم الذاتي ".
وخلص السيد خليهنا ولد الرشيد إلى القول أن هذه الجولة " كانت
ناجحة ومهمة ولقينا تأييدا تاما في مساعينا لإقامة السلم والحوار
والتفاوض في منطقة الصحراء" .
|