|
السيد خليهن
ولد الرشيد : مقترح الحكم الذاتي في الصحراء تجربة " غير مسبوقة "
في العالم العربي والإسلامي والإفريقي
القاهرة 18 – 6 – 2006 أكد السيد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس
الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
هو "الحل الوحيد لتسوية قضية الصحراء بشكل نهائي"، وأنه " أمام المأزق
الذي وجد فيه هذا النزاع المصطنع فإن هذا المقترح يعد مشروعا
تاريخيا وثوريا وتجربة غير مسبوقة في العالم العربي والإسلامي والإفريقي".
وأضاف السيد ولد الرشيد في تصريح لمجلة ( نصف الدنيا) الأسبوعية
المصرية التي تعنى بشؤون المرأة والمجتمع نشرته في عددها الصادر
أمس السبت، أن هذا المشروع " سيمكن من إشراك جميع مكونات الشعب المغربي
في بناء المغرب الحداثي والديمقراطي" و" سيمكن أيضا الأمم المتحدة
من حل النزاع باتفاق جميع الأطراف".
وقال إن الشعب المغربي " بجميع شرائحه معبأ وراء جلالة الملك محمد
السادس لإيجاد تسوية نهائية لقضية الصحراء التي تعوق تطوير منطقة المغرب
العربي برمتها وتهدد استقرارها وازدهارها ".
وأكدت المجلة في استطلاع أنجزه مبعوثاها إلى الأقاليم الجنوبية
عطية عيسوي ومحمد مطر، أن مدينة العيون " تعزف سمفونية الحكم
الذاتي وأن سكان الأقاليم الجنوبية متمسكون بالوحدة والاندماج من
أجل غد أفضل (...)"، وأن شيوخ القبائل الصحراوية الذين تم الالتقاء
بهم " يرفضون الانفصال وإقامة كيان مصطنع ليس له مقومات الدولة".
ونقلت المجلة عن بلقاسم نافع شيخ قبيلة (ازركيين) قوله إن الحكم
الذاتي هو الحل " لكي يعود أبناؤنا من الجزائر"، مذكرا بأن عشرين
من شيوخ القبائل الصحراوية "عادوا حتى الآن من مخيمات تندوف (...)
رغم أن قادة (البوليساريو) قيدوا حركة شيوخ القبائل وغيرهم ".
وأوردت ( نصف الدنيا) كذلك تصريحا للسيد ضيف الله يحضيه، الذي عاد
مؤخرا إلى المغرب، أكد فيه أن حل قضية الصحراء " يكمن في الوحدة
ولم شمل الأسر الصحراوية ".
وأكدت المجلة أن السيد ضيف الله يحضيه كان مسؤولا عن التوجيه الإعلامي
في (البوليساريو) وأنه ثاني إطار فيها يعود إلى المغرب منذ طرح
فكرة الحكم الذاتي، وأشارت إلى أن عودته شكلت مع عودة الشيخ بن عمر
ولد مبيرك ضربة لمطالب جبهة (البوليساريو) بالعودة إلى خطة
الاستفتاء " بعد انشقاق غالبية شيوخها في عمليات تحديد الهوية ".
وتحدث السيد الشرقي الضريس والي جهة العيون بوجدور الساقية
الحمراء، عامل إقليم العيون لمبعوثي المجلة عن التنمية التي تشهدها
الأقاليم الجنوبية على قدم وساق.
وذكر بأن هناك العديد من المشاريع السياحية التي تنجز حاليا في هذه
الأقاليم " خاصة وأن العيون على بعد 15 دقيقة بالطائرة من جزر
الكناري التي تعتبر واحدة من أهم المنتجعات السياحية في العالم "،
كما ذكر بالتسهيلات الممنوحة للمستثمرين في الأقاليم الجنوبية " التي
تعتبر من أفضل الأماكن من ناحية الاستثمار".
وأضاف السيد الضريس أنه تم تنفيذ مشروعات كثيرة ارتقت بمستوى الأقاليم
الجنوبية إلى مستوى الأقاليم الشمالية حيث بلغت الاستثمارات فيها
عشرة ملايير درهم وتم رصد 700 مليون أورو لمشاريع جديدة خلال
السنوات القادمة كما أن هناك خطة للقضاء على البطالة.
وتحدثت (نصف الدنيا) من جهة أخرى عن النهضة التي تشهدها المرأة في
الأقاليم الجنوبية وعن دورها في تحقيق التنمية، وأشارت إلى أن
المرأة في هذه الأقاليم بدأت تتولى مختلف الوظائف في الطب والقضاء
والإعلام وقطاع الأعمال وأن هناك 14 سيدة أعضاء في المجلس الملكي
الاستشاري للشؤون الصحراوية الذي يضم 141 عضوا .
ونقلت المجلة عن السيدة حجبوها بنت الزبير رئيسة جمعية سيدات الأعمال
في العيون قولها إن الجمعية " التي انطلقت مؤخرا ولكن بسرعة كبيرة
" تقوم بتسهيل حصول المرأة والشباب على رخص لإقامة مشاريع
استثمارية وقروض من الدولة، وأكدت أن المشاريع التي أسستها النساء
"نجحت بنسبة 80 في المائة".
ومن جهتها صرحت السيدة عزة السلامي رئيسة جمعية حماية الطفولة والأسرة
بالعيون أن الجمعية " التي أحدثت وفقا لأحدث النظم الدولية " تقوم
برعاية المشردين والأيتام كما تضم مركزا للنساء ومشغلا للأعمال اليدوية
والحرف والصناعات التقليدية.
|