|
السيد
خليهنا ولد الرشيد يعقد لقاء تواصليا مع فعاليات إقليم العيون
العيون 30- 4 - 2006 عقد رئيس المجلس الملكي الاستشاري
للشؤون الصحراوية السيد خليهنا ولد الرشيد مساء أمس السبت بقصر المؤتمرات
بالعيون لقاء تواصليا مع فعاليات إقليم العيون في ختام جولة تم
خلالها عقد لقاءات تواصلية مماثلة شملت أقاليم آسا الزاك وكلميم
وطانطان والسمارة ووادي الذهب بالإضافة إلى إقليم بوجدور.
وخصصت هذه اللقاءات التي انطلقت منذ يوم الخميس الماضي لشرح الأبعاد
والمرامي الأساسية من خلق المجلس الملكي الاستشاري للشؤون
الصحراوية والتعرف عن قرب على قضايا وانشغالات الساكنة وانتظاراتهم
بخصوص التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.
وقال السيد خليهنا في هذا الصدد" لقد قررنا أن نقوم بهذه الجولة التواصلية
لتفسير أهداف ومرامي المجلس واختصاصاته فيما يتعلق بمجمل القضايا التي
تدخل في نطاق الظهير الشريف المؤسس للمجلس" وكذا الإنصات إلى
السكان ومعرفة انشغالاتهم عن قرب.
وأكد أن الخطاب التاريخي لجلالة الملك محمد السادس يوم25 مارس
الماضي بالعيون " شكل محطة تاريخية هامة في توجه سياسة الدولة المغربية
فيما يتعلق بقضية الصحراء " مبرزا انه ستكون لهذا التوجه الجديد
انعكاسات إيجابية على الصعيد الداخلي وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي.
وذكر السيد خليهنا بالمحطات التي مرت منها قضية الصحراء وما عرفته
من تفاعلات أدت إلى إطالة أمد نزاع الصحراء المفتعل مشيرا إلى
الظروف التي تشكلت فيها جبهة ما يسمى ب"البوليساريو" في السبعينات
وما شهدته تلك الفترة من صراعات إقليمية ودولية على مستوى الأفكار
والإيديولوجيات.
وأوضح أن قضية الصحراء دخلت أفقا مسدودا بعد استحالة تنظيم
الاستفتاء المبني على تحديد الهوية "نتيجة لكون القبائل الصحراوية
المدرجة في لائحة الأمم المتحدة قصد تحديد هوية أفرادها لا توجد
فقط في الصحراء التي كانت خاضعة للاستعمار الإسباني بل توجد أيضا
في الجزائر وفي شمال مالي وفي شمال غرب موريتانيا وتتوزع على مساحة
تصل إلى مليون كلم مربع في هذه الدول التي لها حدود معترف بها ولا
يستطيع أحد تغييرها".
وقال "إن الاستفتاء أصبح مستحيلا ولا يمكن أن يتم ولن يتم اليوم
ولا غدا ولا بعد غد وهو ما أصبحت كل الدول مقتنعة به" مذكرا بان ما
يسمى ب"البوليساريو" "تكون من أجل إنشاء دولة ... غير أن هذه
الأخيرة لا توجد على الأرض(...) بل توجد فقط على شبكة الانترنيت" .
وأضاف السيد خليهنا أن كل ما لدى هذه الجمهورية الوهمية إنما
هي"مخيمات توجد كلها على التراب الجزائري " مؤكدا أن جبهة
"البوليساريو" ليست الممثل الشرعي والوحيد للصحراويين ولا يحق لها
أن تتحدث باسمهم كافة.
وأبرز أن العالم تغير ولم يعد هو عالم السبعينات مذكرا بالتحولات
التي عرفها المغرب وما شهدته الأقاليم الجنوبية من تنمية على جميع
المستويات . وأبرز أن خطاب جلالة الملك ليوم25 مارس الماضي فتح
صفحة جديدة نحو مستقبل أفضل .
وشدد رئيس المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراوية على ضرورة نبذ
الانفصال والخصومات و"نهج سبيل التعقل لطي صفحة الشكوك وعدم الثقة
وترسيخ المصالحة" مبرزا أن جميع الصحراويين بدون استثناء هم أعضاء
في المجلس الذي تدخل هذه المهام في صميم اختصاصاته.
وأوضح أن مشروع الحكم الذاتي الذي يتوخى ضمان الحقوق والتنمية
الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة في إطار السيادة الوطنية يعد
مشروعا تاريخيا لحل مشكل الصحراء . ودعا الجزائر إلى المساعدة على
تهيئ كل الأجواء لإنهاء مشكل الصحراء وعدم الإطالة في عمر الأزمة.
وأكد السيد خليهنا ولد الرشيد على ضرورة توحيد الكلمة والوقوف صفا
واحدا وراء جلالة الملك لطي ملف الصحراء بصفة نهائية مؤكدا أن "تلك
مسؤوليتنا جميعا وليس مهمة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون
الصحراوية وحده".
وأوضح أن مشروع الحكم الذاتي الذي يهم جميع الصحراويين بمن فيهم
المتواجدون في مخيمات تندوف "هو مشروع الجميع وعلى كل واحد منا أن
يغنيه بمجهوده خدمة للقضية الوطنية".
وخلال هذا اللقاء التواصلي الذي حضره والي جهة العيون بوجدور
الساقية الحمراء عامل إقليم العيون السيد الشرقي اضريص وعدد من
البرلمانيين والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني وعدد من أعضاء
المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية وشيوخ القبائل أكد عدد
من المتدخلين الأهمية التي تكتسيها مثل هذه اللقاءات لتفعيل روح
التواصل خدمة للوحدة الترابية والوطنية والاستماع إلى انشغالات
الساكنة وقضاياها.
وأكدوا استعدادهم للتعاون مع هذه المؤسسة الاستشارية التي أرسى
قواعدها جلالة الملك محمد السادس كقاطرة جديدة لمسيرة الوحدة
والدفاع عن القضية الوطنية الأولى مطالبين بالانكباب على إيجاد
الحلول لمختلف القضايا المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية بالإقليم والإسراع بإيجاد الحلول المطروحة وخاصة في مجال
توفير الشغل والسكن.
|