|
الصحف الوطنية:
انتفاضة مخيمات تندوف عكست حالة الارتباك التي تسود أوساط قيادة (البوليساريو)
الرباط 8- 6- 2006 أجمعت الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس
ان الانتفاضة السلمية والشعبية الواسعة ،التي شهدتها مخيمات تندوف
فوق التراب الجزائري عكست حالة الارتباك التي تسود أوساط قيادة (البوليساريو)
بعد أن تمكن المحتجزون من إثارة الانتباه إلى وضعيتهم المزرية
والكشف عن الوجه الحقيقي البشع للانفصاليين الذين اعتقدوا أنهم عن
طريق القمع والتنكيل بإمكانهم إخراس صوت الحقيقة.
وأكدت الصحف أن هذه الانتفاضة هي في حقيقية الامر صرخة في وجه
الضمير العالمي ليقف وقفة صادقة مع نفسه في إدانته للانتهاكات ووقف
مصادرة الحريات بمخيمات الذل والعار داعية الهيئات الانسانية الى
فضح الصمت والتواطؤ الظالم على إخفاء معالم جرائم ضد الانسانية
ترتكب في واضحة النهار فوق تراب تحت سيادة الجزائر وبمباركة منها.
وفي هذا السياق ترى جريدة (الحركة) ان انتفاضة المحتجزين في مخيمات
تندوف في وجه (البوليساريو) أحرجت السلطات الجزائرية التى بادرت
الى اتخاذ إجراءات زجرية خاصة من اجل حصر ما يجري داخل المخيمات كي
لا يصل الى خارج المنطقة التي توجد تحت سيطرتها.
وبعد ان استعرضت المجهودات التي قام بها المغرب من اجل فضح
الممارسات الشنيعة لطغمة (البولياساريو) أبرزت (الحركة) في
افتتاحيتها بأن ما يجري بتندوف يؤكد ان مخيمات الحمادة هي في
حقيقية الأمر سجون تعج بمواطنين عزل.
من جهتها كتبت جريدة (الاتحاد الاشتراكي) في تعليق لها "ان قيادة (البوليساريو)
اصيبت بارتباك شديد بعد استمرار الاحتجاجات لمدة أطول مما كانت
تعتقد" خصوصا - تضيف الصحيفة - "انها استعملت مختلف أشكال القمع
لإخماد الانتفاضة".
وأفادت جريدة (الاتحاد
الاشتراكي) انه مع "اقتراب موعد ما يسمى ب(يوم الشهيد) الذي يتوقع
ان يحضره بعض الصحافيين وتحسبا لإمكانية وقوفهم على حقيقية ما يجري
بالمخيمات قررت قيادة (البوليساريو) اطلاق سراح المعتقلين وإلغاء
ما يسمى بلائحة المطلوبين لكنها فوجئت بالقرار الشجاع للمعتقلين
وأفراد عائلاتهم الذين وضعوا كشرط لمغادرة السجن حضور ممثل أو أكثر
عن المفوضية السامية لحقوق الانسان".
وسجلت الجريدة انه في
الوقت الذي تقف فيه الصحافة الاسبانية متفرجة على جرائم (البوليساريو)
بحق المحتجزين تحدثت عدد من الصحف الافريقية والأوربية عن انتفاضة
المحتجزين في مخيمات تندوف .
من جهتها ، نقلت جريدة (اوجوردوي
لوماروك) أصداء انتفاضة مخيمات تندوف في كبريات الصحف الاوروبية
والافريقية التي ابرزت القمع المسلط على السكان الصحراويين في
مخيمات تندوف و تذمرهم من الأشكال المتعددة والمتنوعة للمعاناة
التي يتعرضون لها مبرزة ان قيادة (البوليساريو) تعيش حاليا عزلة
تامة على الصعيد الدولي.
وفي قراءتها للتهديدات التي تلقتها التجريدة الفرنسية العاملة ضمن
بعثة "المينورسو" من طرف " البوليساريو"، اكدت جريدة (ليبيراسيون)
على موقعها على شبكة الانترنت ان هذه التهديدات تعكس بشكل جلي حالة
التوتر التي تشهدها مخيمات تندوف.
وأكدت الجريدة ان قيادة (البولساريو) التي لم تفلح في السيطرة على
الأوضاع داخل المخيمات نتيجة توالي الانتفاضات أصبحت تراكم الأخطاء
مشيرة في هذا الصدد الى انه بعد توقيفها لبرنامج تبادل الزيارات
بادرت الى تهديد التجريدة الفرنسية العاملة ضمن بعثة "المينورسو".
الرباط 7 - 6 - 2006 ندد المركز المغربي
لحقوق الإنسان بقمع انتفاضة سكان مخيمات تندوف وطالب بضمان الحقوق
الإنسانية للمحتجزين بهذه المخيمات .
وأكد المركز المغربي لحقوق
الإنسان في بلاغ توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء أنه تابع "
بأسف شديد تطورات الحملة القمعية التي تعرضت لها انتفاضة سكان
مخيمات تندوف بجنوب غرب الجزائر أيام30 و31 ماي الماضي وفاتح يونيو
الجاري التي ووجهت بتدخل همجي وهجمة شرسة من قبل الأجهزة الأمنية ل
" جبهة البوليساريو"، وذلك مباشرة بعد انتهاء مهمة بعثة المفوضية
السامية لحقوق الإنسان بالمنطقة ".
وأشار المركز إلى أن "
السلطات الجزائرية عمدت إلى قمع كل الاتصالات الهاتفية ووسائل الاتصال
مع مخيمات تندوف من أجل التعتيم على القمع الذي تعرضت له انتفاضة المتظاهرين
الغاضبين على سياسة القهر والتجويع والنفي والتعذيب".
واستنكر ما يتعرض له المحتجزون
من" انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بمنطقة تندوف من تعذيب وتجويع
وحصار ومصادرة للحقوق والحريات" منددا بالأوضاع المزرية والخطيرة التي
تطال المحتجزين بهذه المخيمات على كافة المستويات الاقتصادية
والصحية والاجتماعية.
ودعا المركز المنتظم الدولي
إلى " التدخل العاجل للتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان بالمنطقة وما
يعانيه المحتجزون من انتهاكات سافرة وإهانات لكرامتهم وحرمانهم من
الحقوق الإنسانية والحاجيات الضرورية من ماء وكهرباء وحرية الاتصال
بأهاليهم وذويهم، وما يرافق ذلك من معاملات فظيعة في اتجاه إسكات
أصواتهم المنددة والمطالبة بحقوقهم في ظل الشرعية الدولية".
وشدد المركز على مطالبة الأمين
العام للأمم المتحدة ، السيد كوفي عنان، والمجتمع الدولي، بوجوب "
التدخل الفوري والعاجل من أجل رفع الحصار والعزلة المفروضين على
سكان مخيمات تندوف منذ أكثر من ثلاثة عقود، وإلزام "البوليساريو" باحترام
مبادىء حقوق الإنسان مع تحديد المسؤوليات في اتجاه محاكمة مجرمي
الإنسانية أمام القضاء الجنائي الدولي".
كما طالب المفوضية السامية
لحقوق الإنسان وكافة المنظمات الحقوقية الدولية بفتح تحقيق عاجل
"لكشف ملابسات الأحداث المأساوية والتجاوزات الخطيرة التي عرفتها
أخيرا مخيمات تندوف".
وأكد البلاغ على ضرورة
"تكثيف الجمعيات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات
السياسية والنقابية الوطنية والدولية لجهودها من أجل الإفراج
الفوري عن المحتجزين بمخيمات تندوف، والضغط على "جبهة البوليساريو"
من أجل احترام حقوق الإنسان وكفالتها".
|