مخيمات تنــــدوف : ســـــكوت .. إننـا نقـتل

 

قمع وتعذيب وتقتيل في أجواء مغلقة بتندوف       

الرجــــوع

   الصحف الوطنية: انتفاضة مخيمات تندوف تكشف مدى وحشية الجرائم التي يقترفها (البوليساريو) في حق المحتجزين


    الرباط 7-6-2006 واصلت الصحف الوطنية الصادرة اليوم الأربعاء قراءاتها للدلالات العميقة للانتفاضة السلمية والشعبية الواسعة ، التي شهدتها مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري مؤكدة أن هذه الانتفاضة كشفت للعالم حقيقية الوضع الانساني المتردي في مخيمات لحمادة ومدى بشاعة الجرائم التي تقترفها طغمة (البوليساريو) بتواطؤ مع القيادة الجزائرية في حق المحتجزين العزل .


   وأجمعت الصحف في افتتاحيتها وتعاليقها على أن هذه الانتفاضة "جاءت لتفضح تلاعبات قيادة الجزائر ودعاة الانفصال" مبرزة أن ما قامت به هذه الجماعة وميلشياتها "إنما ينسجم مع طبيعتها وطبيعة كيانها القائم على المتاجرة بالمحتجزين وتغليط الرأي العام الدولي" .


    واعتبرت أنه لا يجوز للمنتظم الدولي أن يقلل من خطورة مآسي وجحيم المخيمات وأن المسؤولية تقتضي تجاوب المنتظم الدولي مع مناشدات المغرب ومطالبه ومع صيحات المحتجزين في المخيمات لوقف عبث واستهتار قيادة (البوليساريو).


    وترى جريدة (رسالة الأمة) أن "المظاهرات السلمية العارمة التي شهدتها مخيمات تندوف والقمع الوحشي الشرس الذي تعرض له إخواننا المحتجزون في هذه المعتقلات من قبل ميلشيات (البوليساريو) والأجهزة العسكرية الجزائرية أكدت أن مأساة هؤلاء المحتجزين لا تعود إطلاقا إلى كونهم لاجئين وانما إلى كونهم بالدرجة الأولى ضحية احتجاز واختطاف ومتاجرة رخيصة بانسانيتهم وكرامتهم من أجل قضية مفتعلة" .


   ووجهت الجريدة نداء للضمير العالمي " لا لكي يوالي ويناصر الحق المغربي المشروع والعادل في تمكين أبنائه من العودة بحرية إلى وطنهم الأم ولكن ليقف وقفة صادقة مع نفسه في إدانته للانتهاكات ووقف مصادرة الحريات بمخيمات الذل والعار" .


    كما دعت إلى "فضح الصمت والتواطؤ الظالم على إخفاء معالم جرائم ضد الانسانية ترتكب فوق تراب تحت سيادة الجزائر وبمباركة منها ".


  من جهتها لاحظت جريدة (الاتحاد الاشتراكي) أن "حالة من الارتباك تسود أوساط قيادة (البوليساريو) بعد أن تمكن المحتجزون بمخيات تندوف من اثارة الانتباه إلى وضعيتهم المزرية والكشف عن الوجه الحقيقي البشع للانفصاليين الذين اعتقدوا انه عن طريق القمع والتنكيل بإمكانهم اخراس صوت الحقيقة".


   وكشفت الجريدة أن " إقدام طغمة (البوليساريو) على تعليق عملية تبادل الزيارات يعود بالاساس إلى أن مخيمات تندوف كانت في حالة غليان وأيضا حتى لا يتمكن السكان المحتجزون من فضح جرائم (البوليساريو) أمام الرأي العام الدولي" مبرزة أن قرار تعليق الزيارات من قبل الانفصالين "يضرب عرض الحائط بالاتفاقات السابقة التي ترعاها المفوضية العليا للاجئين".(


   وكتبت جريدة (الحركة) في افتتاحيتها ان "الانتفاضة الطوعية للمحتجزين في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري عبرت بكل وضوح عن موقف هؤلاء المحتجزين ومطالبتهم بالحرية ورغبتهم في زيارة عائلاتهم كما تم اقرار ذلك من قبل الأمم المتحدة والمفوضية العليا للاجئين" .


   واعتبرت الجريدة أنه على "الرغم من مناورات الطغمة الحاكمة ل(البوليساريو) وادعاءاتهم فإن الواقع لن يخفي أبدا ما يقومون به من ضغط وتعسف على المحتجزين في المخيمات الذين تبين لهم أن ما يرمي اليه (البوليساريو) من تزوير وانحراف هدفه تحريف التاريخ والاساءة إلى الاباء والأجداد الذين عاشوا متشبثين بوحدة الوطن ".


    من جهتها ترى جريدة (الصحراء المغربية) أن ايقاف عملية تبادل الزيارت "هو في حد ذاته عرقلة للبرنامج المسطر من قبل المفوضية العليا للاجئين" مبرزة أن مبرره الوحيد "رغبة الانفصاليين في التعتيم على ثورة المحتجزين في وجههم" .


   وأضافت الجريدة أن هذا السلوك "ليس غريبا عن تنظيم انبنى على قطع صلة الرحم وتفريق الابناء عن الاباء وتهريب الصغار" فضلا عن أن الزيارات في اتجاه الاقاليم الجنوبية للمملكة "تكشف زيف الادعاءات وتميط اللثام عن الحقيقة الغائبة عن المغرر بهم وتذكي حماس الراغبين في العودة إلى أرض الوطن".


   واعتبرت جريدة (اوجوردوي لوماروك) أنه في ظل "الظروف الحالية فان استئناف برنامج الزيارات لا يخدم بتاتا مصلحة مرتزقة (البوليساريو) وصنيعتهم الجزائر، الذين يرغبون في إحكام قبضتهم على الوضع وتطويق المظاهرات في المخيمات التي تردد صداها في المنابر الاعلامية الدولية".


   وأضافت الجريدة أنه بات من المستحيل ربط الاتصال بمخيمات المحتجزين في تيندوف على اعتبار ان (البوليساريو) "عزز من حصاره على هذه المخيمات حتى لا يتم الاطلاع على ما يقع بداخلها".