مخيمات تنــــدوف : ســـــكوت .. إننـا نقـتل

 

قمع وتعذيب وتقتيل في أجواء مغلقة بتندوف       

الرجــــوع

صحيفة كونغولية تؤكد أن ما يجري في مخيمات تندوف يعد خرقا عبثيا لحقوق الإنسان

     كينشاسا13 – 6 – 2006 - أكدت صحيفة (لوبوتونسيال) الكونغولية اليوم الاثنين أن "ما يجري في مخيمات تندوف منذ زمن قريب "يعد خرقا عبثيا لحقوق الإنسان في معقل ميليشيات البوليساريو".

وكتبت الصحيفة في مقال تحت عنوان (المغرب قلق بشأن إلغاء زيارة بيتر فان فالسوم للجزائر) أن هذه الميليشيات ترتكب بانتظام أعمال قمعية دموية ضد انتفاضات شعبية، لكن سلمية، بمخيمات "27 فبراير" و"السمارة" بتندوف.

وذكرت في هذا الصدد، بأن المظاهرات الأخيرة التي شهدتها مخيمات تندوف والتي تم قمعها بشراسة من قبل ميليشيات البوليساريو، اسفرت عن اعتقال حبدي ولد حميمد وتعذيبه أمام العموم، بسبب معارضته لأطروحات "البوليساريو"، مضيفة أنه خلال هذه الأعمال القمعية أصيب نحو20 شخصا بجروح، خمسة من بينهم حالتهم خطيرة.

وعادت الصحيفة أيضا إلى قرار إلغاء مرحلة الجزائر من جولة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بالمنطقة، لتبرز أن الغموض لازال يلف زيارة فالسوم إلى الجزائر والتي كانت مقررة في النصف الثاني من شهر ماي الماضي، بعد مرحلتي المغرب وتندوف (جنوب غرب الجزائر).


وأضافت الصحيفة معلقة أن "مرحلة الجزائر تم إلغاؤها لأسباب لم يكشف عنها، في الوقت الذي راهنت فيه الحكومة المغربية على هذه الزيارة من أجل توضيح وتسليط الضوء على القمع الذي تمارسه الميليشيات المسلحة للبوليساريو" بمخيمات تندوف.

وأضافت أنه "باستغراب وقلق عميق، استقبلت الحكومة المغربية نبأ إلغاء مرحلة الجزائر من جولة البعثة الجهوية للمفوضية العليا لحقوق الإنسان والتي كانت مقررة في24 و25 ماي الماضي بعد مرحلتي المغرب وتندوف".

وأبرزت الصحيفة أن المملكة المغربية تستغرب وتتساءل أيضا حول الصمت المطبق الذي احاط إلغاء زيارة المفوضية العليا لحقوق الإنسان، التي تقررت باتفاق مشترك بين السلطات الجزائرية وهذه الهيئة الأممية، حيث أن المفوضة العليا لحقوق الإنسان السيدة لويز أربور صرحت في31 ماي الماضي أنها ليست لديها أية توضيحات بشأن إلغاء هذا اللقاء.

وأوضحت "لوبوتونسيال" أن مرحلة الجزائر كانت موجهة لبحث ، مع المسؤولين الجزائريين، انتهاكات حقوق الانسان على التراب الجزائري، وخصوصا في مخيمات تندوف، بالجنوب الجزائري، وهي انتهاكات نددت بها الحكومة المغربية غير ما مرة على ضوء الشهادات المفصلة للضحايا، وقدمت مذكرة في هذا الشأن للوفد الأممي خلال زيارته للرباط.

وحسب الصحيفة الكونغولية، فإن المملكة المغربية التي قامت بكل ما يلزم لنجاح مهمة الوفد رأت من حقها طلب توضيحات حول إلغاء مرحلة الجزائر من البعثة الأممية والتي في غيابها يصبح هذا الإلغاء تجاهلا لنداء الأمين العام للأمم المتحدة، مذكرة بأن هذا الأخير دعا في تقريره لمجلس الأمن يوم13 أكتوبر2005 الأطراف المعنية إلى التعاون الكامل مع المفوضية العليا لحقوق الإنسان.

ولهذه الأسباب -تضيف الصحيفة- تعتبر الرباط أن الغاء هذه الزيارة يشكل انتهاكا للأوفاق المرجعية للبعثة الأممية، كما تم الاتفاق عليها بين المفوضية العليا والمغرب والجزائر.

وأبرزت الصحيفة أن الجزائر، بموقفها هذا، تمس بمصداقية المفوضية العليا ومهمتها النبيلة كساهر على حقوق الانسان في العالم.

وخلصت إلى أن المسؤولين الجزائريين الذين تأوي بلادهم مخيمات المحتجزين الصحراويين وهياكل أعدائهم، جبهة البوليساريو، مدعوون إلى حماية الصحراويين الذين تتحمل الجزائر مسؤوليتهم.