|
لقاء بجنيف حول انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات تندوف
جنيف 29 - 6- 2006
نشط رئيس المنظمة الأمريكية لحقوق
الانسان (أنترفايد أنترناشنل) السيد شارلز غرافز أمس الأربعاء بقصر
الأمم بجنيف، لقاء مناقشة حول موضوع "انتهاكات (البوليساريو) لحقوق
الإنسان بمخيمات تندوف بالجزائر".
وأعرب السيد غرافز في البداية عن انشغال منظمته
بمصير السكان المحتجزين فوق التراب الجزائري قبل أن يتوقف عند
الجانب الإنساني لظروفهم المعيشية.
ولاحظ أن هذه الوضعية استفحلت على الخصوص خلال الأحداث المأساوية
التي شهدتها مؤخرا مخيمات تندوف..
وذكر السيد غرافز بأن الممارسات القمعية
والتعسفية ما تزال مستمرة، وأن الوضع في المخيمات بلغ درجة دفعت
بالعديد من الأشخاص إلى مغادرتها شأنهم في ذلك شأن عدد من
المسؤولين أو الأعضاء السابقين ب(البوليساريو).
وطالب في هذا السياق بتمتيع المحتجزين بحرية
الحركة واحترام حقوقهم باعتبارهم كائنات بشرية.
وبعد ذلك استمع الحضور الذي ضم ممثلين عن
منظمات غير حكومية دولية تعمل في مجال حقوق الإنسان وجامعيين
ومناضلين جمعويين وصحافيين، لشهادات سلطت الضوء على عمليات
الاختطاف التي يقوم بها (البوليساريو) بدون رادع في حق سكان عزل،
موضحين أن الممارسات التعسفية والقمعية التي لا تعرف أية حدود لا
تفرق بين النساء والأطفال ولا بين الشباب والفئة التي تقلهم سنا.
وأعرب المشاركون عن أسفهم لاستمرار هذه الوضعية
لمدة30 سنة، معربين عن أملهم في أن تتمكن المجموعة الدولية في
الأخير من الوقوف على حجم الآلام والمعاناة التي تطال ليس فقط
أشخاصا ولكن أجيالا بأكملها.
وقال السيد عبد العزيز حسين رئيس لجنة حقوق
الإنسان بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية وجمعية آباء
الصحراويين ضحايا القمع في مخيمات تندوف إن "الممارسات
التوتاليتارية وتسويغ الفكر الأحادي المنتهج كوسائل للتدبير أثرت
سلبا على قناعاتي المتعلقة بالحريات الفردية. وبسبب ذلك قضيت ستة
أعوام في سجون (البوليساريو)، خطاي الوحيد هو أني آمنت بسذاجة تميز
تفكير كل شاب، بهذه المؤامرة".
وأوضح السيد عبد العزيز الحسين" نحن هم الضحايا
وليس (البوليساريو) الذين لا يتركون أية مناسبة تمر دون أن يذرفوا
دموع التماسيح. لقد حان الوقت لتدرك المجموعة الدولية المكائد التي
رعتها ببراعة شردمة آيلة للسقوط".
وقد طلبت عدة شهادات من منظمات غير حكومية
دولية ك(فايت أنترناشنل) أن تكون صوت ضحايا الانتهاكات الخطيرة
لحقوق الإنسان المقترفة من قبل البوليساريو.
كما ذكرت شهادات أخرى بأنه إذا كان المغرب قد
بذل جهودا كبرى من أجل المصالحة مع ماضيه وإنصاف عدد من مواطنيه من
الظلم الذي لحق بهم، فإن (البوليساريو) وقيادته لم يحدو حدوه في
هذا المجال بل أصبحوا وحشا حقيقيا يتغذى من معاناة الناس الأكثر
ضعفا من خلال استمرارهم في استغلال وتوظيف مأساتهم.
والتمسوا في هذا الصدد من المجموعة الدولية
السهر من أجل أن تصل المساعدات الإنسانية بشكل ملموس إلى
المستفيدين الحقيقيين، مذكرين أنه منذ الأحداث المأساوية التي
شهدتها مخيمات تندوف مؤخرا، والتي أدت إلى وقوع عدة ضحايا من بينهم
نساء وأطفال لم تزدد الوضعية إلا سوءا.
وأبرزت السيدة مسغولة بأعمار عضو المجلس الملكي
الاستشاري للشؤون الصحراوية في شهادتها المعاناة التي تئن تحت
وطئتها العائلات المشتتة.
وأعربت عن أسفها "لكون النساء هن من يعانين
أكثر باعتبارهن أمهات وزوجات، وأنه لا توجد هناك امرأة تحتضن جميع
أطفالها حيث إنه إن لم يكونوا معتقلين في ثكنة مع آبائهم يتم
ترحيلهم بعيدا، وتحرم المرأة في تندوف من وضع اعتباري على المستوى
الاجتماعي".
|