|
محتجزو تندوف يصرخون
"عاليا وبقوة" تعبيرا عن تذمرهم من سجنهم بمخيمات لحمادة
أبيدجان 28 - 6 - 2006
كتبت اليومية الإيفوارية (لانتر) اليوم الأربعاء أن موجة الاحتجاجات
التي شهدها مؤخرا مخيم27 فبراير بتندوف بجنوب غرب الجزائر، "تم
إتباعها بعملية قمع وحشية قام بها (البوليساريو) ضد المتظاهرين
الذين صرخوا عاليا وبقوة تعبيرا عن تذمرهم من سجنهم بهذه المخيمات،
وجددوا على وجه الخصوص عزمهم على الالتحاق بالمغرب".
ولاحظ الصحفي الإيفوري شارل ألميدا في مقال مرفق بصورة لصاحب
الجلالة الملك محمد السادس يحمل عنوان "بعد قمع مظاهرة الصحراويين،
(البوليساريو) في قفص الاتهام"، أن مسؤولي هذا الأخير "قرروا سحق
الثورة قبل أن تمتد إلى باقي المخيمات التي تخضع لمراقبة حركة"
الانفصاليين.
وذكر كاتب المقال أن هذه الوقائع تعود إلى30 ماي الماضي حينما تعرض
أحد الأعيان الصحراويين للضرب المبرح من قبل الشرطة بناءا على أمر
من ضابط في (البوليساريو، مضيفا أن "البقية نعرفها لأن سكان مخيم27
فبراير بتندوف ثاروا ضد السلطات بخروجهم في مظاهرات".
وأشارت الصحيفة إلى أن "آلة القمع الموظفة من قبل (البوليساريو)
سرعان ما اشتغلت بعنف من خلال القيام بعدد من التوقيفات" في صفوف
المحتجزين، موضحا - نقلا عن عدد من الجمعيات الصحراوية - أن
الأشخاص الموقوفين تعرضوا لتعذيب وحشي، وهو ما دفع هذه الجمعيات
إلى توجيه نداءات لمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والهيئات
الأممية.
وأضافت اليومية أن هذه الجمعيات تدعو المفوضية العليا لحقوق
الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى "إرسال ، وفي أقرب الآجال ،
لجنة تحقيق للاطلاع على الوضعية بعين المكان، ووضع آليات كفيلة
بحماية السكان المدنيين، وإعداد قائمة بالمسؤولين عن هذه الفظاعات
لعرضهم على أنظار العدالة الدولية، مذكرة في هذا السياق بمسؤولية
الجزائر الواضحة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تجري على ترابها".
وحسب (لانتر)، فقد "استجاب مركز بحث أوروبي لصرخات هؤلاء السكان"
وقرر إرسال فريق إلى عين المكان للاطلاع على الوضعية.
أما في الجانب المغربي، يتابع كاتب المقال، فقد أخبرت السلطات
رسميا السيدة لويز أربور المفوضة العليا الأممية لحقوق الإنسان،
قبل تذكيره بأن المغرب أخطر في رسالة المجموعة الدولية ب"القمع
الدموي الذي تعرض له السكان المحتجزون بتندوف"، ودعا إلى فتح تحقيق
بشأن هذه الانتهاكات.
وخلصت اليومية الإيفوارية إلى أنه بالرغم من القمع، فقد "تم الحصول
على شهادات من داخل هذه المخيمات، من مثل شهادة أحد المحتجزين الذي
أكد أن الوضعية متفجرة داخل هذه المخيمات".
وأضاف قائلا "نغتنم هذه المناسبة، يؤكد هذا الصحراوي المحتجز
بتندوف، لإيقاظ الضمائر والمدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات
الدولية، ونطلب منهم أن يعملوا على إعلاء صوت العدل، ووضع حد للظلم
والقمع الذي تتعرض له أسرنا بمخيمات تندوف".
|