مخيمات تنــــدوف : ســـــكوت .. إننـا نقـتل

 

قمع وتعذيب وتقتيل في أجواء مغلقة بتندوف       

الرجــــوع

  

     المغاربة بلانزاروت يدينون القمع الوحشي في مخيمات تندوف

 

   / لازاروت/   جزر الكناري12-6-2006 نظم أفراد الجالية المغربية المقيمة بجزر الكناري بلانزاروت أمس الأحد وقفة احتجاجية لإدانة القمع الوحشي الذي يمارسه "البوليساريو" ضد الانتفاضة السلمية للمحتجزين بمخيمات تندوف، التي اندلعت يوم 29 ماي الماضي وكذا الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان من قبل الانفصاليين بهذه المخيمات.


   وهكذا تجمع العديد من المغاربة وكذا مواطنون من الكناري أمس الأحد بمكان يقع ب"بالايا بلانكا" بلانزاروت، وهم يحملون أعلاما مغربية ، ويرفعون لافتات تندد بالقمع الذي كان السكان المحتجزين في مخيمات تندوف ضحايا له.


   وخلال هذا التجمع الذي نظمته الجمعية المحلية "الوحدة المغربية" ردد المتظاهرون شعارات تدعم المبادرة الملكية القاضية بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، ودعوا إلى وضع حد للمأساة التي يعيشها المحتجزون بمخيمات تندوف (جنوب غرب الجزائر).


   وخلال هذا التظاهرة الاولى من نوعها التي تنظم بهذه الجزيرة ، حيث يعيش عدد كبير من أفراد الجالية المغربية خصوصا من الأقاليم الجنوبية، رفع المشاركون شعارات من قبيل "عاش الملك محمد السادس" "نعم للحكم الذاتي" "لا للانفصال" "الصحراء مغربية وستظل مغربية" "نعم للوحدة الترابية" و"الحرية لكافة المحتجزين بمخيمات تندوف".


   وأعرب السيد الوالي استيفات رئيس جمعية "الوحدة المغربية" في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء- بلاس بالماس عن التضامن الكامل لأفراد الجالية المغربية بلانزاروت مع المحتجزين بتندوف الذين يعيشون في وضعية غير إنسانية، ودعا المجموعة الدولية ومنظمات حقوق الانسان إلى التدخل العاجل من أجل رفع الحصار المفروض على "إخواننا الصحراويين في التراب الجزائري".


   وندد من جهة أخرى بالممارسات التي تقترفها ميليشيات "البوليساريو" بدعم من الجزائر ضد محتجزي مخيمات تندوف ، معربا عن الدعم الكامل من قبل أعضاء جمعيته لمقترح الحكم الذاتي.


   وكانت مخيمات تندوف مسرحا لمظاهرات عارمة عبر من خلالها المحتجزون عن رفضهم القاطع للممارسات اللإنسانية والوحشية التي يتعرضون عليها على أيدي مسؤولي "البوليساريو"، بالإضافة إلى الاعتقالات الواسعة التي استهدفت أفراد قبيلة "الركيبات لعيايشة" في ما يسمى "مخيم27 فبراير".


   وعلى إثر هذه المظاهرات، أقدمت السلطات الجزائرية على قطع جميع الخطوط الهاتفية ووسائل الاتصال مع مخيمات تندوف.
ويذكر انه عقب هذا القمع الشرس الذي يستهدف فئات واسعة من السكان الصحراويين بمخيمات تندوف منذ29 ماي الماضي، طلب المغرب من السيد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة تسليط الضوء على هذه الأحداث وتحديد المسؤوليات بشكل واضح.


   وقد أثار السيد المصطفى ساهل السفير المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة انتباه السيد عنان إلى تواتر الشهادات التي تتحدث عن وقوع تدهور مقلق لوضع حقوق الإنسان بمخيمات تندوف عقب حملة قمع شرسة قامت بها الميليشيات المسلحة "للبوليساريو" ضد انتفاضة سلمية شعبية واسعة، اندلعت في مخيمي "27 فبراير" و"السمارة".


   وذكر السيد ساهل بمسؤولية الجزائر في ما يتعلق بالمحافظة على السلامة الجسدية لسكان المخيمات مشيرا إلى أن هناك مسؤولية خاصة تقع على عاتق هذا البلد الذي يستقبل المخيمات ويحتضن بنيات "البوليساريو"، ومنها بنياته العسكرية.