مخيمات تنــــدوف : ســـــكوت .. إننـا نقـتل

 

قمع وتعذيب وتقتيل في أجواء مغلقة بتندوف       

الرجــــوع

            المغرب " منشغل" بالوضعية التي يعيش فيها سكان مخيمات تندوف منذ30 سنة ( دبلوماسي)


   جنيف27-6-2006 أكد السيد محمد لوليشكي، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف أمس الاثنين أن "المغرب يظل منشغلا بالوضعية التي يعيش فيها سكان مخيمات تندوف في الجزائر منذ أزيد من30 سنة، دون الاستفادة من الحماية الأساسية التي تضمنها لهم اتفاقية1951 وبرتوكول1967 والاتفاقية الافريقية لسنة 1969 ".


   واشار الدبلوماسي المغربي خلال الاجتماع ال36 للجنة الدائمة للمفوضية العليا للاجئين في مداخلة حول مذكرة الحماية الدولية إلى أن أساس هذه الحماية الذي يتمثل في احصاء هذه الساكنة لم يتم القيام به إلى حد الان بالرغم من الطلبات الملحة للمغرب والمجتمع الدولي والدعوات الرسمية المتعددة للمفوضية العليا للاجئين، التي تقدمت بها إلى السلطات الجزائرية من أجل اجراء أو السماح باجراء هذا الاحصاء".


   وذكر السيد لوليشكي بأن أولى هذه الدعوات تعود إلى سنة1977 وآخرها إلى سنة 2005 مشيرا إلى أن مسؤولية الجزائر قائمة بوضوح من خلال بنود الاتفاقيات الدولية والقانون الدولي الانساني وأن المجتمع الدولي لا يمكن أن يقبل بانتهاكها.

 
   وأوضح انه " في غياب اي احصاء موثوق به لساكنة هذه المخيمات، ليس غريبا أن ينعكس الوضع سلبا على المساعدات الممنوحة لها" مشيرا إلى أن غياب تقدير كمي للمساعدة الانسانية وآلية مراقبتها وتدبيرها أدى منذ سنوات عدة إلى تحويلها بشكل منهجي لفائدة مصالح شخصية أنانية على حساب المستفيدين الحقيقيين".


   واعتبر السيد لوليشكي ان " حرمان هذه الساكنة من جزء مهم من المساعدات الانسانية الموجهة لها يصاحبه حرمان هذه الساكنة نفسها من حق التعبير والتنقل الذي كان سيتيح لهم تطبيقه ممارسة اختيارهم بالعودة إلى وطنهم".


   واضاف ان الشهادات التي صدرت عن جمعيات تتمتع بمصداقية من بينها المنظمة الامريكية " يو.إس كوميتي فور ريفوجي " (اللجنة الأمريكية للاجئين) ابلغ دليل في هذا الصدد".


   وذكر الدبلوماسي بأن المغرب لم يتوان منذ1975 عن الدعوة إلى احصاء سكان مخيمات تندوف وتحديد اصولهم ورفع الحصار المفروض على هذه المنطقة لتمكين هؤلاء الاشخاص من اختيار مصيرهم والعودة بحرية إلى وطنهم الام.


   في هذا الاطار كانت المملكة أول من عبر عن ارتياحه وموافقته ، في مارس2004 ، على اطلاق عملية تبادل الزيارات العائلة في اطار تدابير الثقة التي طرحتها المفوضية العليا للاجئين، من أجل تمكين هؤلاء السكان من زيارة أقربائهم والوقوف بأنفسهم على جو الطمأنينة والهدوء الذي يسود أقاليم جنوب المغرب.


   وأضاف السيد لوليشكي أنه على غرار عملية الاتصالات الهاتفية سنة2003 ، تم توقيف عملية تبادل الزيارات العائلية في بداية الشهر الجاري من طرف "البوليساريو" الذي يعارض امتداد هذه الزيارات إلى مدينة الداخلة، كما أقرت ذلك المفوضية العليا للاجئين بتنسيق مع الأطراف.


   وأكد الدبلوماسي المغربي أن المغرب، الذي ندد بهذا التوقيف الأحادي الجانب الذي جاء اثر مناورات وعراقيل أخرى تروم تشويه الطابع الانساني لتدابير الثقة، سيواصل الالحاح على أن يحظى تفعيل هذه العملية بالشروط المثلى لنجاحها وأن تظل بعيدة عن أي تسييس أو توجيه.


   كما عبر عن أمله في أن "يتلقى المغرب، إلى غاية انعقاد اجتماع اللجنة التنفيذية للمفوضية العليا للاجئين، جوابا واضحا حول تفعيل هذا الاستعداد للتسجيل".
  

   ومن جهة أخرى، أعرب السيد لوليشكي عن ارتياح المغرب للتقدم الذي حققته المفوضية في مناطق مختلفة من العالم من أجل وضع حد لوضعية اللاجئين والفئات التي تدخل في إطار مهامها.
  

   واعتبر في هذا السياق أن التزام المفوضية العليا للاجئين من أجل النازحين يشكل مبادرة محمودة من شأنها المساهمة في تلبية حاجيات الاشخاص المفتقدين للحماية بما في ذلك داخل بلدانهم.
 

   وشدد على ضرورة ألا يحول الرأي العام الدولي اهتمامه عن مآسي المنفى التي يعاني منها آلاف اللاجئين، وخصوصا الذين طالت وضعيتهم.