مخيمات تنــــدوف : ســـــكوت .. إننـا نقـتل

 

قمع وتعذيب وتقتيل في أجواء مغلقة بتندوف       

الرجــــوع

  

    انتفاضة المخيمات تعكس الوضع المأساوي لمحتجزي تندوف


   الرباط 9 – 6 – 2006 اعتبرت الصحافة الأسبوعية الصادرة اليوم الجمعة أن انتفاضة سكان مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري التي قمعتها ميليشيات "البوليساريو" بوحشية، مسنودة في ذلك بمصالح الأمن الجزائري تعكس الوضع المأساوي الذي يعيشه المحتجزون منذ عقود.
ورصدت الصحافة الأسبوعية بهذه المناسبة صمت المنظمات غير الحكومية المقربة من "البوليساريو"، مثلها في ذلك مثل الصحافة الجزائرية وبعض وسائل الإعلام الدولية، وكذا الاستفزاز في حق الأمم المتحدة، وقطع وسائل الاتصال التلفونية عن مخيمات الاحتجاز في تندوف حتى لا يتسرب أي خبر إلى الخارج.
وكتبت صحيفة (لافيريتي) أنه "تم إخماد انتفاضة المحتجزين بواسطة العنف" معتبرة أن "الأصداء القادمة من المخيمات تسلط في الواقع ضوءا ساطعا على الحياة التي يحياها المحتجزون في هذه المخيمات".
وأضاف كاتب المقال أنه "يبدو أن مقترح المملكة (...)، والقاضي بمنح حكم ذاتي موسع، قد خلف أولى آثاره، ذلك أن المحتجزين لم يعودا قادرين على تحمل المزيد من العنف اليومي لقوات البوليساريو تحت إشراف السلطات الجزائرية ومخابراتها ".
ومن جهتها كتبت صحيفة "ماروك إيبدو" أن "جميع أولئك الذين ما يزال لديهم بعض القوة المعنوية والجسمانية من سكان المخيمات، أعربوا عن غضبهم من ظروف عيشهم التي تجعلهم شبيهين بمن حلت به اللعنة، لكن القمع كان رهيبا" مشيرة إلى أن وسائل الإعلام المغربية من قنوات إذاعية وتلفزية وصحافة اهتمت بالموضوع بصورة متواصلة لكنها اهتمت به وحدها.
وقالت الصحيفة " أما في الخارج، وباستثناء صحيفتين اثنتين غير مؤثرتين، فان الصمت ظل سيد الموقف" معتبرة أن وسائل الإعلام الأوروبية والأمريكية تصرفت كما لو أنها تعرضت لعواصف سياسية من ذلك النوع الذي يضرب مخيمات تندوف فما كان منها إلا أن لزمت الصمت.
أما صحيفة "لوروبورتير" فذكرت بأن الشعارات التي رددها المتظاهرون في مخيمات تندوف أدانت 30 سنة من الاستبداد والتسلط والرشوة، ودعت إلى فتح حوار وطني بدون إقصاء أو تهميش، كما عبرت عن رفض المحتجزين للمتاجرة بمعاناتهم وتحويلها إلى أصل تجاري.
وأشارت بدورها إلى صمت المنظمات غير الحكومية الإسبانية والصحافة الدولية، باستثناء بعض الصحف في جزر الكناري وموقع مجلة "لونوفيل أوبسيرفاتور" على الانترنيت.
ومن جهتها كتبت "لانوفيل تريبون" أنه "في مخيمات تندوف وضواحيها مس القمع الرهيب كل أولئك الذين رفضوا تعسف وتسلط محمد عبد العزيز وعصابته الفاسدة"، مبرزة أن جزءا كبيرا من السكان المحتجزين من طرف مرتزقة الجزائر احتجوا وتظاهروا، وهي المظاهرات التي وصلت أصداؤها في الحين إلى الرباط ".
ورأت الصحيفة من جهة أخرى، أنه بينما "أصبح موقف المملكة المغربية الحكيم والواقعي يحظى بالتعاطف يوما عن يوم، فان الحكم الجزائري مازال يرفض أبسط انفتاح في اتجاه الرباط، وإذ تقوقع هذا الموقف في شرنقة استراتيجية ماضوية وعنيدة، فانه ما زال يناور لإغراق المنطقة في دورة توتر جديدة ".