|
منظمة أمريكية
تنتقد الجزائر بسبب أسلوب التعامل مع المحتجزين في تندوف
واشنطن 15 – 6 – 2006 انتقدت منظمة
أمريكية، الجزائر بسبب نوع المعاملة التي تخص بها سكان مخيمات
تندوف الذين تم تجميعهم بمناطق قاحلة والمحرومين من حرية التنقل
ومن الحق في الشغل والملكية.
وأكدت اللجنة الأمريكية من أجل اللاجئين والمهاجرين، في دراسة
نشرتها أمس الأربعاء، أن الحكومة الجزائرية سمحت ل"البوليساريو"
بتجميع آلاف اللاجئين بالصحراء في أربع مخيمات بمناطق قاحلة.
وأكدت اللجنة في هذه الدراسة التي تحمل عنوان "تحقيق حول اللاجئين
بالعالم خلال سنة 2006 : المخاطر والحقوق"، استنادا إلى منظمة
العفو الدولية، أن هؤلاء السكان لا يتمتعون بحرية التنقل بالمخيمات
الواقعة فوق التراب الجزائري، موضحة أنه "يتم غالبا توقيف الذين
يتمكنون منهم من مغادرة المخيمات، بدون ترخيص، من طرف قوات الجيش الجزائري
التي تسلمهم لمسؤولي "البوليساريو" ".
وأضافت أن نقط المراقبة التي أقامها "البوليساريو"، تحيط بالمخيمات،
وأن قوات الجيش الجزائري تحرس مدخل تندوف.
كما أبرزت الدراسة أن اللاجئين بالمخيمات لا يملكون الحق في مزاولة
أي نشاط مدر للربح، منتقدة في هذا الصدد القوانين الجزائرية التي
تحد بشكل صارم من حق الأجانب في الشغل، وموضحة أن من يخرق هذه القوانين
يمكن أن يحكم عليه بأداء غرامات مالية أو قضاء عقوبات حبسية أو بهما
معا.
وذكرت الدراسة أن قانون 1990 المتعلق بالشغل والذي أعاد اعتماد المقتضيات
الخاصة بعمل الأجانب بالبلاد، لا يستثني اللاجئين، كما أنه تم
بموجب مرسوم في يناير الماضي إحداث مكاتب جهوية لتفتيش الشغل مكلفة
بتطبيق القوانين المتعلقة بعمل الأجانب و"التصدي لكل أشكال الشغل
غير الشرعية". والفئة الوحيدة من اللاجئين الذين لا يتوفرون على
مؤهلات المرخص لهم بالعمل في الجزائر هم أولائك الذين يتوفرون على
صفة " لاجئون سياسيون " .
وسجلت الدراسة أنه يتم احتجاز السكان الصحراويين في مناطق قاحلة
تحيط بتندوف حيث لا يمكنهم مزاولة أي نشاط مدر للدخل، باستثناء
تربية الماعز والأغنام، موضحة أن هؤلاء السكان لا يملكون كذلك الحق
في الملكية ولا يسمح لهم بامتلاك إلا عنزات وخراف.
وأوضحت الدراسة أن الأشخاص المحتجزين في مخيمات تندوف يعتمدون بشكل
شبه كلي على المساعدات الدولية التي تمنحها هيئات من قبيل المفوضية
العليا للاجئين أو برنامج الغذاء العالمي، و اللذين يعتبران أن
أغلبية هؤلاء المحتجزين من "الأشخاص الأكثر هشاشة".
وكانت اللجنة الأمركية من أجل اللاجئين والمهاجرين التي تحمل منذ
1911 على عاتقها مهمة حماية اللاجئين ومساعدة المهاجرين والدفاع عن
الحريات، قد دعت الجزائر في مارس الماضي إلى إغلاق مخيمات تندوف في
أعقاب الفيضانات التي اجتاحت هذه المخيمات والتي فاقمت من المعاناة
التي يكابدها السكان " الذين تم تجميعهم في المخيمات من طرف
"البوليساريو" بمباركة من الجزائر".
وكانت المنظمة الأمريكية غير الحكومية قد شددت آنذاك، على لسان
رئيستها السيدة لافينيا ليمون، على أن إرسال المساعدات الدولية إلى
مخيمات تندوف "ليس حلا" وأنه "يجب على الجزائر إغلاق هذه
المخيمات".
|